أحدث الموضوعات

مولد الرسول (صلى الله عليه وسلم)

    
      بسم الله الرحمن الرحيم 

يحتفل المسلمون فى أرجاء المعمورة بمولد الحبيب { محمد } صلى الله عليه وسلم ، وإن كُنّا نحتفل به  - صلى الله عليه وسلمفى شهر مولده .. فإننا أبداً لا ننســاه  ليلاً ولا نهاراً 

فهو - صلى الله عليه وسلم - نبض قلوبنا ونور عيوننا وقدوتنا وإمامنا ومعلمنا وهادينا إلى طريق مرضاة ربنا ، فاللهم صل وســلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ، وجازيه عنّا خير ما جازيت نبى عن أمته ، وآته الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة وإبعثه مقاماً محموداً الذى وعدته .. وإرزقنا شفاعته ومرافقته - صلى الله عليه وسلم - فى الجنّة وإسـقنا من يده الشريفة شـربة لا نظمأ بعدها أبداً .



وقد خطر لى أن أتذكر معكم أبيات قصيدة أمير الشعراء  أحمد شوقى ولد الهدى ) 
وكل عام وأنتم وجميع المسلمين بخير وسلامة .

                ***************************

وُلِـدَ الـهُـدى فَـالكائِناتُ ضِياءُ          وَفَـمُ الـزَمـانِ تَـبَـسُّـــمٌ وَثَناءُ
الـروحُ وَالـمَـلَأُ الـمَلائِكُ حَولَهُ         لِـلـديـنِ وَالـدُنـيـا بِهِ بُشَـــراءُ

وَالـعَـرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهي   وَالـمُنـتَهى وَالسِـدرَةُ العَصماءُ
وَحَـديـقَـةُ الفُرقانِ ضاحِكَةُ الرُبا      بِـالـتُـرجُـمـ انِ شَـــذِيَّةٌ غَـنّــاءُ


وَالـوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلاً مِن سَلسَلٍ     وَالـلَـوحُ وَالـقَـلَـمُ البَديـعُ رُواءُ

نُـظِمَت أَسامي الرُسلِ فَهيَ صَحيفَةٌ  
فـي اللـوحِ وَاِسمُ مُحَمَّدٍ طُغَراءُ

اِســمُ الـجَـلالَةِ في بَديعِ حُروفِهِ       
أَلِـفٌ هُـنـالِـكَ وَاِســمُ طَـهَ الباءُ
يـا خَـيـرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِيَّةً  
مـن مُرسَلينَ إِلى الهُدى بِكَ جاؤوا

بَـيـتُ الـنَـبِـيّينَ الَّذي لا يَلتَقي         إِلّا الـحَـنـائِـفُ فـيهِ وَالحُنَفـــاءُ
خَـيـرُ الأُبُـوَّةِ حـازَهُـم لَـكَ آدَمٌ       
دونَ الأَنــــامِ وَأَحــرَزَت حَـــوّاءُ

هُـم أَدرَكـوا عِـزَّ النُبُوَّةِ وَاِنتَهَت      
فـيـهـا إِلَـيـكَ الـعِــزَّةُ القَعســـاءُ
خُـلِـقَـت لِبَيتِكَ وَهوَ مَخلوقٌ لَها     
إِنَّ الـعَـظـائِـمَ كُفـؤُهـا العُظَمـــاءُ

بِـكَ بَـشَّـرَ الـلَهُ السَماءَ فَزُيِّنَت      
وَتَـضَـوَّعَـت مِـسـكاً بِكَ الغَبــراءُ
وَبَـدا مُـحَـيّـاكَ الَّـذي قَسَــماتُهُ       
حَــقٌّ وَغُـرَّتُـهُ هُـــدىً وَحَـيـــاءُ

وَعَـلَـيـهِ مِـن نورِ النُبُوَّةِ رَونَقٌ      
وَمِـنَ الـخَـلـيلِ وَهَديِـهِ ســيماءُ
أَثـنـى المَسيحُ عَلَيهِ خَلفَ سَمائِهِ   
وَتَـهَـلَّـلَـ ت وَاِهـتَــزَّتِ العَــذراءُ

يَـومٌ يَـتـيهُ عَلى الزَمانِ صَباحُهُ       
وَمَـســـاؤُهُ بِـمُـحَـمَّـدٍ وَضّـــاءُ
الـحَـقُّ عـالي الرُكنِ فيهِ مُظَفَّـــرٌ    
فـي الـمُـلـكِ لا يَعلو عَلَيهِ لِــواءُ

ذُعِـرَت عُروشُ الظالِمينَ فَزُلزِلَت  
وَعَـلَـت عَـلـى تيجـانِهِم أَصــداءُ
وَالـنـارُ خـاوِيَةُ الجَوانِبِ حَولَهُم    خَـمَـدَت ذَوائِـبُها وَغاضَ المــاءُ

وَالآيُ تَـتـرى وَالـخَـوارِقُ جَمَّـةٌ     جِــبـريـلُ رَوّاحٌ بِـهـــا غَــــدّاءُ
نِـعـمَ الـيَـتيمُ بَدَت مَخـايِلُ فَضلِـهِ     
وَالـيُـتـمُ رِزقٌ بَـعـضُهُ وَذَكـــاءُ

فـي الـمَهدِ يُستَسقى الحَيا بِرَجائِهِ   
وَبِـقَـصـدِهِ تُـسـتَـدفَعُ البَأســاءُ
بِسِوى الأَمانَةِ في الصِبا وَالصِدقِ لَم   يَعرِفهُ أَهلُ الصِدقِ وَالأُمَناءُ
يـا مَن لَـهُ الأَخلاقُ ما تَهوى العُلا    مِـنـهـا وَمـا يَـتَعَشَّـقُ الكُبَـراءُ
لَـو لَـم تُـقِـم ديناً لَقامَت وَحـدَهـا      
ديـنـاً تُـضـيءُ بِـنـورِهِ الآنــاءُ

زانَـتـكَ في الخُلُقِ العَظيمِ شَمائِلٌ   
يُـغـرى بِـهِـنَّ وَيـولَعُ الكُــرَماءُ
أَمّـا الـجَمالُ فَأَنتَ شَمسُ سَـمائِهِ     
وَمَـلاحَـةُ الـصِـدّيـقِ مِنكَ أَيـاءُ

وَالـحُـسنُ مِن كَرَمِ الوُجوهِ وَخَيرُهُ  
مـا أوتِـيَ الـقُــوّادُ وَالـزُعَمــاءُ
فَـإِذا سَـخَوتَ بَلَغتَ بِالجودِ المَدى  
وَفَـعَـلـتَ مـا لا تَـفعَلُ الأَنــــواءُ

وَإِذا عَـفَـوتَ فَـقـادِراً وَمُـقَـدَّراً      
لا يَـســتَـهـيـنُ بِعَفـوِكَ الجُهَلاءُ
وَإِذا رَحِــمـتَ فَـأَنـتَ أُمٌّ أَو أَبٌ       
هَـذانِ فـي الـدُنيا هُما الرُحَماءُ

وَإِذا غَـضـبـتَ فَإِنَّما هِيَ غَضبَةٌ    
فـي الـحَـقِّ لا ضِغنٌ وَلا بَغضاءُ
وَإِذا رَضـيـتَ فَـذاكَ في مَرضاتِهِ    وَرِضـى الـكَـثـيـرِ تَحَلُّمٌ وَرِيــاءُ

وَإِذا خَـطَـبـتَ فَـلِـلمَنابِرِ هِـــزَّةٌ        تَـعـرو الـنَـدِيَّ وَلِـلقُلوبِ بُكاءُ
وَإِذا قَـضَـيـتَ فَـلا اِرتِيابَ كَأَنَّما  جـاءَ الـخُصومَ مِنَ السَماءِ قَضاءُ

وَإِذا حَـمَـيـتَ الماءَ لَم يورَد وَلَو    
أَنَّ الـقَـيـاصِـرَ وَالمُلوكَ ظِمــاءُ
وَإِذا أَجَـرتَ فَـأَنـتَ بَـيتُ اللَهِ لَـم     
يَـدخُـل عَـلَـيهِ المُسـتَجيرَ عَداءُ

وَإِذا مـلَكـتَ النَفسَ قُمتَ بِبِرِّها    
وَلَـوَ اَنَّ مـا مَـلَكَت يَداكَ الشــاءُ
وَإِذا بَـنَـيـتَ فَـخَيرُ زَوجٍ عِشرَةً   
وَإِذا اِبـتَـنَـيـتَ فَـدونَـكَ الآبـــــاءُ

وَإِذا صَحِبتَ رَأى الوَفاءَ مُجَسَّماً   فـي بُـردِكَ الأَصحابُ وَالخُلَطاءُ
وَإِذا أَخَـذتَ الـعَـهـدَ أَو أَعطَيتَـهُ     فَـجَـمـيـعُ عَـهدِكَ ذِمَّةٌ وَوَفــاءُ

وَإِذا مَـشَـيـتَ إِلى العِدا فَغَضَنفَرٌ    وَإِذا جَـرَيـتَ فَـإِنَّـكَ الـنَـكبـــاءُ
وَتَـمُـدُّ حِـلـمَـكَ لِلسَفيهِ مُدارِياً     حَـتّـى يَـضيقَ بِعَرضِكَ السُفَهاءُ


فـي كُـلِّ نَـفسٍ مِن سُطاكَ مَهابَةٌ    وَلِـكُـلِّ نَـفـسٍ فـي نَداكَ رَجـاءُ








  

    

  






            




  

      

  

  




  




    

  

  

    

  


    

     

     

        



   

























ليست هناك تعليقات